فيديو.. 44 جمعية وكومندو حقوقي يضعون مذكرة تضمن حماية المغاربة من كورونا بأقل تكلفة

فيديو.. 44 جمعية وكومندو حقوقي يضعون مذكرة تضمن حماية المغاربة من كورونا بأقل تكلفة

كشف رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عزيز غالي في تصريح لـ”فبراير”، أنه حضر إلى البرلمان اليوم الاثنين رفقة جمعية محاربة السيدا و44 جمعية أخرى “” لتقديم مذكرة تتعلق بالتشريع لأجل التمكين من صنع أو استيراد الأدوية المساهمة في محاربة فيروس كورونا.

وأضاف غالي أنه من المعروف أن هناك عدد من البرلمانات الدولية، منها البرلمان الألماني والكندي وغيرها شرعت لحكوماتها قوانين تسمح لها بتصنيع الأدوية التي لها تأثير إيجابي ضد الكوفيد.

وتابع المتحدث أن دواء “ريمديسيفير ” مع الأسف محمي من طرف براءة الاختراع في المغرب، ويصل ثمنه في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 2340 دولار، في حين أن نفس الدواء في الهند يباع بـ60 دولار.

وشدد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الغاية من تقديم مذكرتهم للبرلمان التمكن من استيراد “ريمديسيفير ” أو تصنيعه في المغرب، لأن عملية التصنيع الداخلي من شأنها خفض ثمنه من 2340 إلى حدود 30 دولار.

وسجل غالي في حديثه: “انتقلنا إلى الفاعل السياسي بتقديم هذه المذكرة لتحميله المسؤولية لإعطاء الضوء الأخضر سواء للحكومة وكذلك للمصنعين المغاربة، خاصة مع الحديث عن موجة ثانية من فييروس كورونا المستجد في شهر أكتوبر المقبل، لذا علينا أن نكون مستعدين لها قانونيا.

وأشار المتحدث إلى أن المذكرة تروم إصدار تشريع يمكن الحكومة من إصدار ما يسمى بالتراخيص الحكومية، من أجل تصنيع الأدوية التي سيستفيد منها المغاربة في مواجهة فيروس كورونا.

وارسلت 44 جمعية من منظمات المجتمع المدني مذكرة إلى أعضاء البرلمان  بكلا المجلسين تطلب منهم العمل من أجل إنشاء عاجل لآليات تشريعية للتعامل مع الحواجز القانونية التي تؤثر على الوصول لاسعار معقولة إلى المنتجات الصحية المحتملة ضدمرضCovid-19  الأدوية واللقاحات) والأوبئة بشكل عام.

“يتعلق طلبنا بشكل أساسي بتعديل القانون رقم 13-23 المعدل والمكمل للقانون 17-97 بشأن الملكية الصناعية الذي يعتبره العديد من الخبراء اليوم شديد التقييد والعداء للإنتاج الوطني للأدوية الجنيسة. لسوء الحظ، فإن هذا القانون مصمم خصيصًا للشركات متعددة الجنسيات المتعطشة للربح وهو غير مواتٍ للإنتاج الوطني وحده، الأمر الذي يمكن أن يضمن الاكتفاء الذاتي لبلدنا من المنتجات الصحية “، يقول عثمان ملوك، العضو المؤسس للائتلاف العالمي للاستعداد للعلاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ITPC-MENA.

وبهذا الإجراء، تهدف الجمعيات الموقعة على المذكرة إلى حماية سيادة المملكة في مجال الأدوية والدفاع عن الوصول إلى المنتجات الصحية الأساسية بسعر مناسب وبكميات كافية. تقترح المذكرة على المشرعين العمل على ثلاث مراحل:

–          تعديل مواد القانون رقم 13-23 المعدل والمكمل للقانون 17-97 المتعلق بمنح وإجراءات التراخيص الإجبارية و تراخيص الاستخدام الحكومي ،

–          إنشاء لجنة وطنية متعددة الاختصاصات حول تطبيق التراخيص الإجبارية وتراخيص الاستخدام الحكومي.

–          الاستعداد للتأثير طويل المدى على النظام الصحي الوطني من خلال الشروع في مراجعة رئيسية للقوانين المنظمة للملكية الفكرية وقطاع الأدوية.

وبحسب البروفيسور مهدي قرقوري ، رئيس جمعية محاربة السيدا ALCS: “فإن العالم والمجتمع المدني المغربي قلقان من المحاولات الأخيرة التي قامت بها بعض الحكومات والجهات الفاعلة في صناعة الأدوية لاحتكار توافر هذه المنتجات من أجل أجندتهم الوطنية الخاصة  أو لتحقيق أقصى قدر من الأرباح على حساب أزمة صحية عالمية “.

وبالفعل، مع هذا الوباء، شهدنا ارتفاعًا في القومية الصحية مع منافسة شرسة بين البلدان وضبط للمنتجات الصحية العابرة للقارات. والقرار الأخير الذي اتخذته حكومة الولايات المتحدة الامريكية بشراء المخزون العالمي بالكامل من عقار .remdisivir

الأشهر الثلاثة القادمة، قد لا تنذر بخير بخصوص ما ينتظرنا إذا أثبت العلاج أو اللقاح فعاليته في المستقبل. لن تكون بلادنا قادرة على المنافسة ضد الدول القوية والمختبرات المتواطئة. بالنسبة للجمعيات الموقعة على المذكرة ، فإن الإنتاج الوطني فقط هو الذي يمكن أن يضمن الاكتفاء الذاتي، ولكن هذا الإنتاج لا يمكن أن يتم دون إدراج جميع مواطن المرونة التي تسمح بها الاتفاقيات الدولية في التشريع الوطني والتي يتم حذفها طواعية من قبل التشريعات الوطنية.